العلامة المجلسي
276
بحار الأنوار
فقال لي الحسن : فان عندنا ما ليس عند الناس فلم يكن عندي شئ ، فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته فقال لي : القه وقل : إن الله عز وجل يقول في كتابه : " إيتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين " ( 1 ) فاقعدوا لنا حتى نسألكم ، قال : فلقيته فحاججته بذلك فقال : أفما عندكم شئ إلا تعيبونا إن كان فلان تفرغ وشغلنا فذاك الذي يذهب بحقنا ( 2 ) . بيان : إلا تعيبونا أي إلا أن تعيبونا ، ويمكن أن يقرأ ألا بالفتح ليكون بدلا أو عطف بيان لقوله شئ ، وفلان كناية عن الصادق عليه السلام ، وغرضه أن تفرغه صار سببا لأعلميته ، واشتغالنا بالأمور سببا لجهلنا . 17 - غيبة الشيخ الطوسي : جماعة ، عن البزوفري ، عن أحمد بن إدريس ، عن ابن عيسى عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن هشام بن أحمر ، عن سالمة مولاة أبي عبد الله قالت : كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام حين حضرته الوفاة وأغمي عليه فلما أفاق قال : أعطوا الحسن بن علي بن علي بن الحسين وهو الأفطس سبعين دينارا ، وأعط فلانا كذا ، وفلانا كذا ، فقلت : أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك ؟ قال : تريدين أن لا أكون من الذين قال الله عز وجل " والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب " ( 3 ) نعم يا سالمة إن الله خلق الجنة فطيبها وطيب ريحها ، وإن ريحها لتوجد من مسيرة ألفي عام ، ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم ( 4 ) . 18 - إعلام الورى ( 5 ) الإرشاد : وجدت بخط أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصفهاني في أصل كتابه المعروف بمقاتل الطالبيين ( 6 ) أخبرني عمر بن عبد الله ، عن عمر بن
--> ( 1 ) سورة الأحقاف ، الآية : 4 . ( 2 ) رجال الكشي ص 230 . ( 3 ) سورة الرعد ، الآية : 21 . ( 4 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 128 . ( 5 ) إعلام الورى ص 271 - 272 . ( 6 ) مقاتل الطالبيين ص 205 - 208 .